العلامة الحلي
285
مختلف الشيعة
الفصل الثالث في الوقف مسألة : المشهور أن الوقف لا يجوز تغييره ولا تبديله ولا نقله عن أربابه . وقال المفيد - رحمه الله - : الوقوف في الأصل صدقات لا يجوز الرجوع فيها ، إلا أن يحدث الموقوف عليهم ما يمنع الشرع من معونتهم والقربة إلى الله تعالى بصلتهم ، أو يكون تغيير الشرط في الوقف إلى غيره أرد عليهم وأنفع لهم من تركه على حاله ( 1 ) . ومنع ابن إدريس من ذلك ، سواء أحدث الموقوف عليه ما يمنع الشرع من معونته أو لم يحدث ، لأنه بعد قبضه قد صار ملكا من أملاكه فله حكم سائر أمواله ( 2 ) . وكلام المفيد - رحمه الله - له محمل : وهو أن يكون الواقف قد شرط شرطا يمتنع بدونه إجراء الوقف على حاله فهنا يخرج الواقف عن اللزوم ، أو أن يكون الواقف قد قصد معونة الموقوف عليهم لصلاحهم ودينهم فيخرج أربابه عن هذا يخف إلى حد الكفر . فلقائل أن يقول : يخرج أربابه عن الاستحقاق ، لأن الوقف صدقة ، ومن
--> ( 1 ) المقنعة : ص 652 . ( 2 ) السرائر : ج 3 ص 152 .